الشيخ محمد الصادقي
220
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فالناس إذا بين مؤمن مخلص وهم الأكثرية الساحقة المطلقة حينذاك ، وبين فاسق أو كافر وهم القلة القليلة لا يقدرون على شيء من الإفساد وتكدير الجوّ ، إلّا تقية عن خلافة الإيمان ! نرى كلا من الوعود الثلاثة الأول في بعدين من التأكيد : لام التأكيد ونون التأكيد ، ناحية منحى سيادة الدين الحق « يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » وعود أربع منقطعة النظير في تاريخ الرسالات ، فمهما شاركهم في استخلافهم في الأرض الذين من قبلهم في أصله ، فلا مشاركة في الثلاثة الباقية ، وهذه الأربعة هي قواعد عرش الخلافة الإسلامية آخر الزمن بقيادة القائم المهدي من آل محمد عليهم آلاف الصلوات والتحية ! وعلى حد قول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي منها » « 1 » ف « لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وإما أن يذلهم فيدينون بها » « 2 » . ذلك اليوم ليس من أيام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا أيام علي ( عليه السلام ) فضلا عن الثلاثة « 3 » وانما هو يوم المهدي المنتظر
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 621 ح 227 في جوامع الجامع قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) زويت . . . ( اي جمعت . . . ) ( 2 ) . المصدر فيه روى المقداد عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ( 3 ) المصدر ص 167 ح 219 في كتاب كمال الدين وكمال النعمة باسناده إلى سديد الصيرفي عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث طويل يذكر فيه إبطاء نوح وسببه ويقول فيه « وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته فيصرح الحق عن محضه ويصفو الايمان من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يختص عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمر